#مقدمة في البحث العلمي
#ما هو البحث العلمي؟
تعرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) البحث العلمي بأنه مجموعة من الإجراءات المنهجية والإبداعية التي تهدف إلى زيادة المعرفة حول الإنسان والثقافة والمجتمع، وتطبيقها في مجالات جديدة. يشير البحث العلمي بمفهومه العام إلى عملية تطوير معارف علمية جديدة. فهو يتيح فحص الظواهر والمشكلات العلمية والحصول على إجابات دقيقة من خلال تحقيقات منهجية بهدف توسيع المعرفة الإنسانية حول العالم الطبيعي أو البيولوجي أو الاجتماعي. يعتبر البحث العلمي أداة أساسية للنجاح في عالمنا المعقد، فبدونه سنضطر إلى الاعتماد فقط على الحدس وسلطة الآخرين.
#كيفية إجراء البحث العلمي
نظراً لأن العلم يوفر وسيلة للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالكون بطريقة واضحة وعقلانية مدعومة بالأدلة، فإن إجراءً موثوقاً ضروري للحصول على أفضل المعلومات. يُعرف هذا الإجراء باسم المنهجية العلمية، ويتكون من اتباع سلسلة من الخطوات لاختبار فرضية والوصول إلى نتيجة. تتبع المنهجية العلمية في جميع العلوم بما في ذلك الكيمياء والفيزياء والجيولوجيا وعلم النفس والاقتصاد. تتكون المنهجية العلمية من ست خطوات أساسية:
#1. الملاحظة
قبل أن يبدأ الباحث، يجب عليه اختيار موضوع للدراسة. بعد اختيار مجال الاهتمام، يقوم الباحث بمراجعة شاملة للأدبيات الموجودة حول الموضوع. تتضمن هذه المراجعة فحص كمية كبيرة من الوثائق المكتوبة من الكتب والمجلات العلمية. ستساعد المعلومات ذات الصلة التي تم جمعها الباحث على فهم الموضوع بشكل جيد ومعرفة ما تم تعلمه بالفعل حول الموضوع والأسئلة التي لا تزال بحاجة إلى إجابة.
#2. صياغة الإشكالية
بعد حصول الباحث على المعلومات الأساسية حول الموضوع، الخطوة التالية هي طرح سؤال لم يتم تناوله من قبل في الأدبيات المتعلقة بالموضوع المختار. يجب صياغة السؤال بطريقة تمكن من الإجابة عليه من خلال التجريب. على سبيل المثال، يمكن للباحث التساؤل عن العلاقة بين النوم والأداء الدراسي: هل الطلاب الذين ينامون أكثر يحققون نتائج أفضل في الاختبارات؟
#3. بناء الفرضية
الفرضية هي بيان لما يعتقد الباحث أنه الإجابة على سؤاله البحثي (ليست بالضرورة الإجابة الصحيحة، بل مجرد تفسير محتمل يمكن اختباره). على سبيل المثال، يمكن للباحث الذي يريد معالجة إشكالية العلاقة بين النوم والأداء الدراسي أن يقترح الفرضية التالية: الطلاب الذين ينامون أكثر يحققون نتائج أفضل في الاختبارات.
#4. اختبار الفرضية
لاختبار الفرضية (تأكيدها أو نفيها)، يقوم الباحث بتحليل البيانات والأدلة التي تم جمعها من الملاحظات أو التجارب لاستخراج النتائج وربطها بفرضيته. يجب على الباحث أن يكون حذراً في كيفية تصميم جمع وتحليل البيانات للتأكد من أنها تخدم اختبار ما تنص عليه الفرضية بالضبط. يمثل تحليل البيانات عملية تفسير معنى البيانات التي تم جمعها وتنظيمها وعرضها في شكل جدول أو رسم بياني.
#5. مناقشة النتائج
في مرحلة المناقشة، يجيب الباحث على سؤال: لماذا حصلت على هذه النتيجة؟، ويدرس النتيجة التي توصل إليها في سياق الأدبيات والمعرفة الموجودة حول الموضوع. يعتبر هذا القسم غالباً الجزء الأهم في البحث العلمي، لأنه يظهر قدرة الباحث على تطوير حلول إبداعية للمشكلات بناءً على النتائج وصياغة فهم أعمق للظاهرة محل الدراسة.
#6. الخاتمة
الخطوة الأخيرة في المنهجية العلمية هي الخاتمة. وهي تلخص نتائج التجربة وكيف تتوافق النتائج مع الفرضية المصاغة. تتضمن الخاتمة أيضاً حدود البحث وتوصيات للبحوث المستقبلية.
تنشر نتائج الأبحاث العلمية عادة وتشارك مع المجتمع العلمي، مما يتيح نشر العمل وتبادل الاكتشافات ومواصلة البحث العلمي في المجال.